مقالات كبار الكتاب

أحمد سمير يكتب : بين الفتي والحب والكره يقع الانتماء

21,183
الكاتب احمد سمير

دم الننى و اطراف مستهلكة 

قبل أن أبدء بالكلام لابد أن نفرق جيدا بين وجهة النظر التى ربما نختلف وربما نتفق بينهم وبين المعايير التى لا تقبل اختلاف

الكورة فى حد ذاتها علم قبل أى شئ ، رغم أن أغلب القائمين على الكرة المصرية لا يتعملون معاها هكذا ويستخدمون الفهلوة ويا اما تصيب يا اما تخيب ، والعجيب فى الامر انهم يتهمون كوبر المدير الفنى لمنتخب مصر بهذا الاتهام !! ، وحتى لا أكون فى منصة دفاع أو هجوم عنه أحب أن أسرد بعض ما يحدث فى مصر

فى البداية لا أحد يستطيع أن يختلف فى أن مستوى منتخب مصر فى أول مبارتين كان سيئا أو كان غير ما نتمناه ( لو كنا نريد أن نجمل الجملة ) ولكن ما فى الكرة المصرية منذ ثورة يناير 2011 ثابت على حال أو قابل للمقارنة بما قبلها

النادى الاهلى لم يصبح الفريق الجبار الذى كان يخشاه أعتق الفرق الافريقية قبل المصرية ، وأصبح يبرر الدفاع امام فرق جديدة مثل سموحة والمقاصة ووادي دجلة بحجة أنها تكتيك ليس خوف

النادى الزمالك أليس ظهر من يبرر أداء الفريق السئ مع مختلف المدربيين فى اخر 5 سنوات بحجة أن الفوز أهم من التكتيك

هل يظهر لاعب فذ يستطيع أن يخاف منه كل فرق الدورى المصرى تزامنا مع الارقام التى نسمع عنها كل يوم فى سوق الانتقالات

كل هذا يجب أن تضعه أمام عيناك قبل أن تهاجم أو تدافع عن كوبر

كوبر لا أحد يختلف أنه مدرب له تاريخ حتى ولو زودنا جملة سئ الحظ ، وربما هذه الجملة التى تجعل أغلب المصريين لا يثقون فيه لأنهم زهقوا من كثرة الحظ السئ الذى تسبب فى عدم صعود مصر كأس العالم من عام 1990 التى كانت أخر مشاركة منذ أكثر من ربع قرن !!

ولكن الواقع يقول أنه أصبح مدرب المنتخب الوطنى وأكررها المنتخب الوطنى ليس منتخب الاهلى أو الزمالك أو منتخب الرئيس والنظام ، ولا يوجد لاعب فى المنتخب يسمى لاعب فريق كذا لكنه لاعب المنتخب الوطنى ، ربما لم يكن من المفروض أن يقال هذا الكلام ولكننا أصبحنا فى أخر 5 أعوام نتعامل هكذا مع المنتخب الوطنى ، وأبشع إحساس عندما تجد من ينتظر خسارة المنتخب ناكية فى اختيارات المدير الفنى أو مجاملة وتضامن مع لاعب غير منضم للمنتخب !! ليجد نفسه كوبر يواجه جمهور عريض فى الشعب المصرى قبل أن يواجه منافسه فى أجواء لا يستطيع أن يلعب وسطها أقوى مدربين العالم ( كونتى – مورينيو – جوارديولا – انشيلوتى – انريكى ) بجانب المعسكر الذى أصبح مباح للقنوات الفضائية ولا يستطيع أن يعترض أمام فلاسفة الاعلام الذين لا يهمهم تركيز اللاعبين والجهاز الفنى أكثر من السبق الصحفى ، ومنافقة زميلهم وإحباط وتشويه من يرفض التسجيل معهم !!

كوبر رسميا هو مدرب المنتخب الوطنى شاء من شاء ورفض من رفض والجميع لابد أن يكون على قلب رجل واحد وحلم واحد للفوز بالبطولة الثامنة الافريقية وهناك 25 مجند يمثلون مصر ويدافعون عن كبريائها فى المجال الرياضى الذى لا يقل مطلقا عن أى مجال أخر

من هنا نبدأ التحليل ونتحدث بما له وبما عليه دون نفاق أو إهانة

بدأ كوبر مباراة أوغندا وهو يري أن الاطراف ستكون كلمة السر ( صلاح – رمضان صبحى )  حتى لو تنازل عن صانع الالعاب الوحيد فى القائمة ( عبد الله السعيد ) ، حتى الان هذا ممكن ولكن اذا اراد ذلك لابد أن يجعل الملعب فى خدماتهم ، لان وظائف الاطراف ليس فقط بتغيير لاعبيين يتحركون على الاطراف ولكن بتيسير لهم التحرك على الاطراف حتى لا يصبحوا عبء على المدرب

أهم أساسيات اللعب على الاطراف أن يصبح باك رايت ( أحمد فتحى ) و باك لافت ( محمد عبد الشافى ) مدعمين ومساندين للجناحين ومطالبين بالتقدم أكثر من مرة لجعل مهمة الجناحين أسهل وأفيد ولكن لو ظلوا فى أدوارهم الدفاعية يصبح الجناحين فى موقف لا يحسد عليهم لان كل واحد منهم يقابل الدفاع بمفرده وما يزيد الطينة بلة عندما تقابل منافس يضع ثلاثى محور ارتكاز فيصبح الجناحين فى شباك أكثر من لاعب .

لم يتغير الحال فى وسط الملعب عن المباراة السابقة ( مالى ) فمازال نجد الثنائى ( طارق حامد ، محمد الننى ) يلهثون أمام الكرة التى تتناقل بين أقدام المنافس دون ايجابية فلا أهمية لذلك غير أنك تمنعه من التقدم إلا اذا أغفلك كما حدث امس لولا رأية المساعد ، أما ان تبنى هجمة فلا يفيد ذلك ، وهذا يبرر مستوى المنتخب خلال المبارتين

بالارقام يصبح النني المظلوم اعلاميا سابقا والمطلوب اعدامه حاليا متفوقا فى مباراة أوغندا عن أدائه فى مباراة مالى خاصة فى استخلاص الكرة ولكن يعيبه عدم التقدم للامام بالكرة وأغلب الكرات يمررها للخلف أو لأحد الاطراف بجانبه فيزيد من صعوبة الاطراف التى تريد أن تحصل على الكرة فى المساحات الخالية ، ولكن أليس هذا العيب ما ينتقده المحللين فى أداء حسام عاشور المظلوم فى المنتخب لانه لا يمرر الى الامام

وبالعودة للننى نجد من يتهموه أنه يتألق مع الاندية ولا يهتم بالتألق مع المنتخب مع الرغم أن أدواره المطلوبة منه هنا تختلف هناك ولكن لا أحد يبالى فالمهم أنه ليس له ظهير شعبى لعدم لعبه لأحد أندية القمة فى مصر ، والدليل أن أقل مستوى لاعب فى المبارتين فى منتخب مصر كان ( محمد عبد الشافى ) ولم نسمع انتقاده بحدة فيحاول أن يستعيد مستواه تلقائيا بثقة الجمهور

الننى وأى لاعب ينفذ أفكار مدرب ولا يحق له أن يلعب كما يريد فهو يفعل ما يطلب منه وهذا لا يعيبه ولكن ما يعيبه أو النقطة السلبية له فى المبارتين ( مالى – أوغندا ) أنه أصبح لا يملك الجراءة وهذا لسبب واحد فقط الضغط العصبى من الهجوم الشديد عليه وظهر على وجه فى أكثر من كرة وهذا الهجوم أراه أكبر بكثير من القلق والتوتر عندما لعب أول مباراة مع المدفعجية وسط نجوم العالم ( أوزيل – سناشيز ) ، الننى لم يقدم أى شئ من أدائه حتى الان ولكن من الممكن أن يقدم أكثر مما لديه عندما يشعر بثقة الجمهور وليس إحباطه ..

هدف المباراة لم يكن هدف الفوز فى الوقت القاتل أو ثلاث نقاط مهمة للصعود ولكن هدف إعادة الثقة التى يفتقدها اللاعبين منذ اختيارهم لتمثيل مصر سواء من الاعلام الذى يحب ويكره ومن لاعبين لم يتم اختيارهم فيتمنون هزيمة المنتخب لأول مرة تحدث !!

واكبر ما يؤكد اهمية هذا الهدف فى عودة الثقة فرحة اللاعبين الهستيرية البدلاء قبل الاساسين .. هدف جاء فى وقته

أتمنى أن يقدر الاعلام والمحللين والجماهير أن حب منتخب مصر ليس تفضل ولكنه انتماء للوطن وان لم تستطع ان تفعل ذلك فأصمت واجعل من يحب الوطن فى كل المجالات يدافع عنه

هاف تايم

  • الحضرى مازال يثبت أنه ليس حارس عملاق يحمى عرين منتخب فقط ولكن صمام امان لكل مصرى يطمئن بوجوده فى أصعب المواقف
  • عبد الله السعيد العقل المدبر لأى حدث سواء مع المنتخب أو الاهلى ، ظهر عليه فى 32 ق التى لعبهم التركيز واللياقة والتوفيق
  • عبد الشافى البعيد عن المستوى بجانب اصابته فى الكاحل فرصة جيدة لإراحته مباراة غانا وإعطاء الفرصة للوجه الجديد كريم حافظ
  • محمد صلاح رغم الاصابة ورغم المساحات المغلقة تؤكد فى كل مرة أنك تستطيع أن تتحكم فى مجريات المباراة حتى نهايتها
  • احمد حجازى للمباراة الثانية على التوالى أكثر لاعب قطع للكرات ، ولم يخطء الا فى كرة وحيدة كادت تغالط الحضرى وتدخل الشباك
  • مروان محسن بيأكد أنه المهاجم الافضل حاليا فى مصر ، يملك التركيز وصناعة الفرص واتاحة الفرص للقادم وينقصه توفيق الاهداف
  • أحمد ناجى هو النقطة السلبية بتصريحاته ضد شريف اكرامى ليزيد فجوة لا نريدها الان واتمنى ان يتداركها
  • انتظر روح طارق حامد وأحمد فتحى التى ظهرت فى مباراة غانا تصفيات كاس العالم لانهم مصدر قوة

شارك برأيك !!