مقالات كبار الكتاب

خالد الإتربي يكتب : حقيقة مرتضى منصور

20,728
خالد الاتربي

الحقيقة، مفهوم اختلف حوله الفقهاء على مدار الزمان، وتعددت افرع البحث فيها، لكن ما يعنينا هنا هو التعريف الجامع الشامل الاقرب للواقع، او بالأحرى ما يخدم قضيتنا، فهي من وجهة نظري الشيء الواضح الذي لا يقبل الشك او الجدال، ولا يحتاج الى دلائل لإظهاره، او بالمعنى الادق، هو الصدق في تعارضه مع الكذب، والواقع في تعارضه مع الوهم.

لكن حقيقة، شخص واحد في هذا البلد استطاع وبجدارة، ان يزلزل مفاهيمي عن الحقيقة، ويصدع جدرانها، ان لم يكن بالفعل قد هدمها، بل واقام الاحتفالات على انقاضها، ولست وحدي على هذا الحال، وانما لقطاع كبير من الناس، لم تساعدهم الظروف في التعبير عن آرائهم.

فحينما تجد شخص يستطيع بكل جرأة، ودون تردد ان ينتهك حرمة المشاهدين بألفاظه البذيئة، حينما تجده في بعض الاحيان يتهكم على رأس الدولة، حينما تجده يلوح بالتهديد والوعيد لأي شخص يقف امام رغباته الجامحة في السيطرة على كل شيء واي شيء، فمن المؤكد ان تسأل نفسك هل ما يحدث حقيقي.

وما يجعلك تشك ان ما يحدث حقيقي، أو غير مألوف، هو تعامل الاعلام معه، الذي تجده مستكينا مستأنسا، خاضعا خانعا، لتجد نفسك مضطر تسألك اهناك مفاهيم جديدة قد تغيرت عن الحق والصواب والادب، لاباغتها بالإيجاب، نعم ظهرت نظرية الحقيقة الخاصة بمرتضى منصور.

هذه النظرية نحن من ساعدناه في استحداثها، وترسيخها على ارض الواقع، نحن من فتحنا له الصحف والمواقع والقنوات، نحن من تركناه يدير الحوار على هواه دون ان يجرؤ على مقاطعته أحد، نحن من اكتفينا بشجب تصرفاته وتجاوزاته بكلمة على صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، وكأن دورنا انتهى عند هذا الحد، او خدرنا ضمائرنا بكلمتين ، او تحججنا بعدم جدوى كتابة مقال لانتقاد تصرفاته، لانه لن يتراجع عن اتيانها، لكن أتريدون الحقيقة، هو الخوف زملائي الاعزاء.

اغضبوا كيفما شئتم، وتهكموا اذا اردتم على كلامي، قولوا انني ادعي البطولة على حسابكم ، افعلوا ما تفعلوه، فأنتم من اقنعتم انفسكم بأنكم لا تملكون الا انتقاد من يدلكم على طريق الحقيقة الحقيقية، بينما تخدرون ضمائركم وتحبسون اقلامكم امام من يهددكم بكسرها.

ارجوكم تحرروا من القيود، انتفضوا امامه، وليكن تحركنا كبزوغ شمس أضاءت نهار اعتمته قطع من الليل، اثبتوا له اننا لا نخاف اذا كان سلاحه تخويفنا، واننا لن نمل من انتقاده والتصدي لشططه حتى يمل هو عن تجاوزاته .

ختاما، رسالة للمستشار مرتضى منصور موجهة من ابناء قرية حانوت خاصة ، وكفر صقر واولاد صقر ومحافظة الشرقية عامة ، ادعيت امام الجميع انك قادر على ” تعليق” ابنهم احمد توفيق على باب قريته من قدميه، لن نرد عليك بالكلام الذي لا تملك غيره والتجارب اثبتت ذلك، لكننا في انتظارك، حتى لو جئت بمسيرة اولها من “بشلوش” نهاية الى كفر صقر.

شارك برأيك !!