اخبار الاهلى مقالات كبار الكتاب

خالد الإتربي يكتب : مزاجنجي الأهلي ولجنة الكيف

20,665
خالد الاتربي

مزاجنجي الأهلي ولجنة الكيف

الغش هو التحايل لإعطاء صفة الجودة لشيء غير جيد، إحنا هنا بقى هنعمل العكس، إحنا هنا بنعطي الناس شيء غير ضار في صورة الشيء الضار اللي هما متعودين عليه، وفي نفس الوقت بنحميهم من الضرر.

كان هذا جزء من حوار الفنان محمود عبد العزيز للفنان يحيي الفخراني، في سياق فيلم الكيف، لإقناعه بأن الخلطة التي استطاع الوصول إليها الدكتور صلاح « الفخراني» والتي تشبه مخدر الحشيش، من الممكن استغلالها في جمع مئات الآلاف من الجنيهات، وبعد مرحلة من الشد والجذب، واستغلال المزاجنجي قدرته على الإقناع، وافق الدكتور صلاح على بيع مبادئه من أجل المادة.

من وجهة نظري أن هذا المشهد تكرر، حينما فكر محمود طاهر في الاستعانة بالدكتور طه إسماعيل، حتى يكون عضوا في لجنة الكرة برئاسة محمود طاهر.

طاهر واجه ضغوطا مكثفة بين الحين والآخر، بسبب تحكمه في مقاليد الكرة ، وهو أمر غير مستساغ جماهيريا، ولا منطقيا بالمناسبة، أن يتحكم فيها شخص لا يمت للكرة بصلة، بالبلدي « عمره ما لبس شورت وفانلة».

واكب هذه الضغوط، مناداة الكثير بتولي النجم محمود الخطيب برئاسة اللجنة،وهو الأمر الذي أثار جنون طاهر، لأنه لا يستقيم مع رغبته الجامحة في « التكويش» على « الشو» الناتج عن ملف الكرة، بوصفها حبة « الكريز» في كافة نشاطات المجلس، ومن هنا جاءت فكرة الاستعانة بالشيخ طه، وأنور سلامة، الذي لا اعرف له دور حتى الآن سوى نفي كل خبر يتناول لجنة الكرة.

ولك أن تتخيل عزيزي القارئ، المفاوضات بين مهندس، يحاول إقناع خبير كروي له تاريخ كبير في الكرة، لان يكون تحت رئاسته، لا أعتقد انه سيكون مختلفا عن الحوار الذي دار بين المزاجنجي والدكتور صلاح.

وهنا سيبدأ المزاجنجي، في تيسير كل شيء يخص الكرة على هواه، دون مضايقات، بالباسها ثياب « الشرعية» كونها خرجت من لجنة الكرة، وكأنه يملك قدر كبير من الذكاء لاستغفال الناس بهذا الشكل.

المثير للشفقة هو موافقة الشيخ طه وأنور سلامة على القيام بهذا الدور، والذي لم يستطع استكماله سابقا علاء عبد الصادق وعبد العزيز عبد الشافي، في منصب رئيس قطاع الكرة، بسبب تدخلات رئيس النادي الغير مدروسة .

والأكثر استخفافا بعقول الناس، هو تصريحات إسماعيل وسلامة باقتصار دور اللجنة على تقديم النصائح فقط، وتصدر توصيات وليست قرارت، لا تنفذ الا باعتماد مجلس الإدارة، بمعنى أن القرار الذي سيصدره طاهر رئيس لجنة الكرة، سيرفضه طاهر رئيس مجلس إدارة النادي.

مزاجنجي الكيف كان يأمل في إعطاء الناس الشيء الغير ضار في صورة الشيء الضار لحمايتهم من الضرر  ، لكن مزاجنجي الأهلي مختلف، لأنه يعطيه الشيء الضار في صورة الشيء الغير ضار ليكون المسيطر على الدار، فهو من أصر على التعاقد مع جاريدو وبيسيرو ويول، الذين ابعدوا الأهلي عن الطريق الصحيح، هو من فرط في ثلاثي الفريق تريزيجيه وصبحي وإيفونا دفعة واحدة، ولم يتعاقد مع البدلاء المناسبين، هو من أحجم عن التعاقد مع كم كبير من النجوم، ليذهبوا بكل أريحية للزمالك بداعي عدم الحاجة الفنية لهم، وهو من تعاقد مع النيجيري جونيور أجاي مقابل 2.5 مليون دولار ، في صفقة مريبة زادت الشكوك حولها بسبب استبعاد البدري له «لأسباب فنية»، وهو من تعاقد مع مروان محسن مقابل 10 مليون جنيه، في صفقة كان بطلها الأول مسلسل النفي المتكرر من عدم معاناته من إصابة مزمنة.

ولأن العشوائية تحكم ، فكان اختيار الشيخ طه عضوا للجنة الكرة في نفس الوقت الذي يحلل فيه أداء الأهلي على شاشات الفضائيات، لتجده يبتعد عن انتقاد البدري، ويوجه سهام النقد على اللاعبين، الأمر الذي عادة لا يجدي، مثلما انتقد جون انطوي أمام الداخلية، ومع بداية الشوط سجل المهاجم الغاني أول أهداف الأهلي.

ختاما أتمنى ان تختلف نهاية لجنة الكيف، عن نهاية الفيلم بشكل نسبي، فيتراجع طاهر عن دور المزاجنجي، وفي نفس الوقت لا يتعلم الشيخ طه للغة.

شارك برأيك !!