كورة عالمية مقالات كبار الكتاب

أحمد سمير يكتب.. رسالة من جوارديولا وكونتى كيف تصنع فريقا قويا

20,624
احمد سمير

 

يترقب العالم كله الدوري الانجليزي بشغف ويتوقع الخبراء والمحللين أن يكون واحدا من أفضل المواسم في التاريخ ليس لكونه يضم كوكبة من أفضل لاعبي العالم ولكن لكونه يضم كوكبة من أفضل مدربي العالم وبعد أن رأى الجميع مدربين أحدثوا ثورات في كرة القدم كجوارديولا مع البرسا ومورينيو مع الإنتر وسيميونى مع الأتلتيكو وكلوب مع بروسيا ثم ليفربول نهاية بكونتى الذي ابهر الجميع فى اليورو بمستوى ايطاليا.

كل هذا جعل النجومية تتجه للمدربين أكثر منها للاعبين ورغم اختلاف فلسفة كل مدرب ممن ذكرنا إلا أنه قاد فريقه إلى أبعد مما يتخيل أحد وذلك لعدة أسباب أولها إدراكهم لأهمية العامل النفسي وثانيها امتلاكهم الوعي لاختيار النوعية الصحيحة لتنفيذ أفكارهم فنوعية اللاعبين الذين يستطيعون تطبيق فكر جوارديولا تختلف تماما عن نوعية اللاعبين الذين يستطيعون تطبيق فكر سيميونى فالفوز له طرق عديدة ولكل مدرب طريقته غير أن هناك أسس عامة وأساليب خططية سواء كانت دفاعية او هجومية فعلى سبيل المثال الضغط على المنافس يعتبر من أهم العناصر التي يعمل عليها أي مدرب ولكن نوعية الضغط هي التي تحدد أسلوبه وإستراتيجيته فجوارديولا الذي يتميز بأنه يسعى الاستحواذ شبه الدائم على الكرة دائما ما يقوم بتدريب لاعبيه على الضغط العالي بينما يقوم مدرب مثل سيميونى بتدريب لاعبيه على الضغط العالي والضغط من منتصف الملعب والضغط من ثلث ملعبه تبعا لسيناريو المباراة كما أن أسلوب لعب جوارديولا والذي يحاول فيه أن يخلق مساحات في دفاع المنافس عن طريق تجميع اللعب وتمرير كرات قصيرة لسحب المدافعين ثم لعب عكسية في المكان الخالي يختلف مثلا عن أسلوب كونتى الذي يعتمد على خداعك وترك الاستحواذ لك وغلق المساحات حتى تندفع بكامل خطوطك فإذا ما استخلص الكرة استغل المساحات الشاسعة في منتصف ملعب المنافس كما رأينا ابتكار جوارديولا لأدوار جديدة لظهيري الجنب بالدخول للعمق لتفريغ المساحات للأجنحة للعب رجل لرجل واستغلال لمهاراتهم في المرور كل هذا يجعلنا نعى جيدا أن خلافاتنا على أي طريقة لعب هي الأصلح والأكثر حداثة لهو عبث لان الطريقة الرقمية ما هي إلا مجرد توزيع لانتشار اللاعبين في الملعب لكن الأهم هي الإستراتيجية والأسلوب الذي تنتهجه لتحقيق الفوز هذا هو الدرس والرسالة التي بعثها جوارديولا وكونتى لمدربينا بان يتبعوا أسلوبا يناسب فرقهم ولكن عليهم تطوير النواقص فعلى سبيل المثال كم لاعب فى الدوري المصري يجيد التسديد على المرمى وكم لاعب يجيد إرسال العرضيات وكم لاعب يجيد تنفيذ الضربات الثابتة وكم لاعب يجيد التحركات بكرة وبدونها فضلا عن التمركز السيئ لأغلب المدافعين وتكرار نفس الأخطاء هذا ما يجب على المدربين تطويره بعيدا عن أيهما افضل اللعب ب ٤/٢/٣/١ أم اللعب ب٤/٣/٣.

شارك برأيك !!